السيد مصطفى الخميني

44

تحريرات في الأصول

الجهة الثانية : في الدلالة يظهر من الشيخ ( قدس سره ) اختصاص " رفع . . . ما لا يعلمون " بالشبهة الموضوعية ( 1 ) ، ويجوز توهم اختصاصه بالشبهة الحكمية . وذهب جملة من الأعلام رحمهم الله إلى الأعم ( 2 ) . ويجوز دعوى إجماله . ففيه مسالك مختلفة : أما الوجه الأول : فهو أن الموصول في الفقرات المشتملة عليه ، هو كناية عن الشبهة الموضوعية بالضرورة ، فالموصول فيما نحن فيه مثله ، نظرا إلى وحدة السياق . هذا أولا . بل مقتضى كون الجميع موضوعا ، ذلك . وثانيا : أن المحذوف هي المؤاخذة ، وهي تناسب كون المراد الشبهة الموضوعية ، لا الحكمية ( 3 ) . وثالثا : إسناد الرفع مجاز في سائر الموصولات والفقرات ، فليكن هنا كذلك ، وإلا يلزم أن يكون حقيقة بالنسبة إلى الشبهات الحكمية ، فيلزم استعمال اللفظ في الأكثر من معنى واحد . وهذا الأخير ما أيد به صاحب " الكفاية " عليه الرحمة مقالة شيخه ( رحمه الله ) ( 4 ) . أقول : سيمر عليك تحقيق أن المحذوف هي المؤاخذة ، أو لا محذوف رأسا ،

--> 1 - فرائد الأصول 1 : 320 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 345 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 441 - 442 ، نهاية الأفكار 3 : 216 - 217 . 3 - فرائد الأصول 1 : 320 . 4 - درر الفوائد ، المحقق الخراساني : 190 .